
العيون بريس/ طبيب القلوب : ماذا كنت تريد أن تخفيه ليبقى سراً عن أعين الصحافة الالكترونية المحلية حينما حضرتك منعت عنوة الصحافة وأفرادها الموفدين من دخول الوكالة ضمن من حضروا حين تعرضت للسرقة في نهاية الأسبوع الماضي؟
كنت تريد –السيد موفد الوكالة الجهوية بوجدة إخفاء عيوب النوافذ أو الأبواب وافتقارها لأية أجهزة إلكترونية للإنذار المبكر أو – كاميرات للمراقبة ؟.علماً أن إدارتكم المركزية هي من تحتكر بيع هذه الأجهزة لعموم الراغبين، ومصيبة المصائب أن مقاهي عديدة من درجة عادية أصبحت مراحيضها تتوفر على هذه الأجهزة شعوراً منها بتوفير الأمن والأمان لروادها، بينما نرى وكالة من حجم وكالة مدينة سيدي مخوخ بموقعها الجديد، بمدخولها النوعي ، وما تتوفر عليه من أجهزة وهواتف نقالة معروضة للبيع أو للمشاركة ومحصولها اليومي النقدي الهام من التعامل مع زبناء كثر، لا زالت تعتمد في توفير الأمن للمقر على العنصر البشري المنهك أصلاً من جراء أجره الزهيد مقابل 12 ساعة عمل متواصلة لم يجد المقبل عليه بديلا في بلد يقال أنه سائر في طريق الديمقراطية؟. في مكتب اتصالات المغرب الذي يتولاه امبراطور، تحصن وأصبح من الخالدين، كما خلد مثله العديد من الديناصورات في الدرك والجيش، وكرة القدم، والماء، والكهرباء.
ماذا كنت تريد أن تخفيه عن الرأي العام بمنعك للصحافة المحلية ومبلغ 20 ألف درهم من المال (السائب ) تركه الموظف المسؤول بمكتبه دون أن يضمه ضمن حصيلة المبلغ الإجمالي اليومي الذي يودع إلزاماً بالجهة المختصة قبل إغلاق الوكالة وأنتم في نهاية الأسبوع ؟ هل كنت تريد توفير الحماية لرئيس المركز وتتستر عليه ولتخفي هذا الخطأ المهني الفادح، آخذاً بالمقولة اليوم لك وغداً عليك؟؟
فالمال الذي ضاع من الوكالة جراء الإهمال هو مال الشعب يجب أن يسترجع، ويخصم من جيوب المتهاونين، وقيمة الهواتف التي تم الاستيلاء عليها من قبل اللصوص هو خطأ مهني له ما يقابله من العقوبات بالتسلسل، وما لحق المقر من أضرار مادية هامة، بالإضافة إلى ما تركه هذا العمل الإجرامي من أثر سيئ في نفوس الساكنة، يتوجب اتخاذ التدابير اللازمة الصارمة في حق كل متهاون بدون استثناء هنا أو هناك بدون رحمة.
نحن لا نستبق مع المختصين في كشف أسرار وألغاز هذه السرقة، ولكننا ننبه من يعنيهم الأمر أن في جسم الوكالة، أو من يحيط بها، لغز يسترعي الانتباه يحير في سبب ترك المبلغ 20 ألف درهم في متناول من أراد؟ وما إذا كانت هناك مشاركة في تزوير أحد المفاتيح التي سهلت عملية الجناة للعبث في محتويات خزانة لا تفتح إلا بمفتاح خاص عند شخص خاص استعمله أناس محترفون استولوا به على المال وتركوا بطائق التعبة بالملايين يقينا منهم أن هذه البطائق مراقبة بما يعني أنهم محترفون قريبون من المهنة.
إعلم أيها المسؤول أن زمن التستر على الفضائح – راح وإخفاء الحقيقة ومنع وصولها للصحافة كان شيئا من الماضي في عهد حكومة جديدة يقودها رئيس حكومة جديد قلوب المغاربة قاطبة متعلقة به وهو الذي أقسم على محاربة الغش والتهاون، ومقارعة الحجة بالحجة بما لا يترك فرصة أمام من كانوا يخفون عظائم الأمور سنواصل بدون شك اهتمامنا البالغ بموضوع سرقة الوكالة ولن نغفر لمن اعتدى عليها من قريب أو بعيد بما نملك من وسائل مشروعة.