بلدية العيون سيدي ملوك : محور الشر عازم عازم على العودة ( تابع ) .
العيون بريس/ أبو منال : السباق على تولي موقع من مواقع التدبير المحلي للشأن العام بدأ قبل انطلاق عداد الحملة الانتخابية بل حتى قبل الإعلان الرسمي عن موعد الانتخابات الجماعية، وعادت الممارسات المرضية التي كانت تسبق كل استحقاق للظهور من جديد وسط بيئة سياسية وطنية وعربية محمومة عصفت بأنظمة عتيدة بينما لم يصدر عن أقزامنا بالبلدية مجرد انحناء حتى تمر العاصفة وتتضح الرؤية.
فأية بلاغة يمكن أن تنجح في تسويق الخطاب السياسي وتقنع الناخب بهذا المرشح أو ذاك في الوقت الذي انكشفت فيه أوراق الجميع وانتهت اللعبة؟ ما هي حصيلة العمل السياسي لمدة عقود كاملة وأية إضافة قد تشفع للراغبين في العودة ؟ ما هي المشاريع المنجزة طوال هذه المدة والتي سينسبها هؤلاء إليهم لطمأنة الناخب حول مستقبله معهم؟ ثم بعد ذلك ، ما هي الكذبة الجديدة التي سيطلقونها لتدجين أهلنا المغلوبين على أمرهم ومغالطتهم واستبلادهم؟ وما هي إبداعاتهم في مجال صياغة الوعود؟ ألم يكن لديهم الوقت الكافي وزيادة للوفاء بوعد واحد الله يسامح في الباقي؟
صحيح أنهم كانوا أوفياء، لكن مع ذواتهم فقط والمصالح العديدة التي حققوها هي أيضا ذاتية فقط، والصراعات الكثيرة التي احتدمت في أغلب الأوقات من عمر هذا المجلس البئيس وزادت في شل حركة مكتبه المسير المشلول أصلا كان صراع صبية دافعه عناد كعناد بغال المروج الوفيرة الأعشاب. لا عذر اليوم إذن لأعضاء هذا المجلس المشؤوم، فليرحلوا إلى غير رجعة لينبعث الأمل من جديد حتى مع المجهول لأن المستقبل معهم معلوم، فهم مفسدون و صناع يأس ليس إلا.
مخطئ من يرجو الخير من وراء إعادة تزكية أحد من أباطرة الشر الحاليين الذين يسعون إلى تأسيس أحلاف جديدة لتثبيت سيطرتهم على الرقاب.فقد ابتلع معسكر خليفة الشيطان (العم بشير) مؤسسة الفساد الناشئة لبائع الزيتون وأضاف إليها مول التريسنتي ليؤسس تجمعاً ضخماً قادراً على إيقاف باقي المعسكرات عند حدها وكأن دبلوم تدبير الشأن المحلي لا يتوفر عليه إلا هؤلاء الأوغاد.
أي جديد ستأتي به الوجوه القديمة؟ الجميلة منها والذميمة. بماذا أفادنا الأستاذ الأنيق ؟ عارض الأزياء، الذي يمضي جل وقته أمام المرآة يتحسس ملامح حسنه ويصفف شعره ويلمعه بأطيب أنواع" جيل" وأغلاها ويتفنن في الانطلاء بشتى المساحيق وهو الذي تكفيه مشاكله مع مظهره عما سواها من انتظارات من انتخبوه، وهو الذي لم يتموقع جيداً في بداية المجلس الحالي فظلت إحدى قدميه على الجرار والأخرى على الحصان وكلما اتسعت الهوة بينهما ازدادت مخاوفنا من انشطاره.
وفي الوقت الذي كان على الأستاذ الجليل، المناضل القادم من الاتحاد الاشتراكي، أن يترأس اللائحة، ويتطلع إلى الريادة، رضي بالقعود خلف مبتدئين، وسط أميين أصبح معهم فيما بعد من "المصطشارين" والفرق الوحيد بينها أن الآخر تنبعث منه رائحة الكبريت النتنة من فرط مخالطته للطماطم ، أما هو فيزكم الأنوف بأحدث صيحات العطر و"جيل" تماما كالعذارى الحسان اللائي يرغبن في الاثارة .
الوجوه الذميمة أيضا -حاشا خلق الله - ومنهم صاحب أشهر" triporteur " لم تفدنا في شيء، واكتشفنا بعد فوات الأوان أنه ككلب في الهراش، و نباحه الذي لا ينقطع هو من أجل الارتزاق والابتزاز فقط، ووقفنا على كل ما كان يحذرنا منه الرئيس الأسبق على منصة الحملة الانتخابية الماضية. فهو مجرد مهرج بئيس، استولى على قلوب شباب متذمر، بكذبه الممقوت، وما أن بلغ مراده حتى أعدم مبادئه و تنكر للجميع وجلس حول القصعة كباقي الأكلة دون تردد.
توالت فضائحه وتناسلت نكباته، حاول الارتقاء إلى مصاف المفسدين الكبار فكان كل مرة يتلقى صفعة تعيده الى الحضيض، لأنه لا يعرف من أين تؤكل الكتف، ثم إن النضال والتسول السياسي أمران لا يستقيمان. فتح على نفسه العديد من جبهات القتال ولم يخرج من جميعها إلا منكسراً مذلولاً وصدق الرئيس الأسبق حين وصفه بالمشعوذ الفاشل في حياته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بل إنه كان محقاً في كل ما قاله عنه.
اختم بإثارة انتباه السادة الأعضاء إلى أن اللعبة انتهت - game over - وإن الأوراق انكشفت ولا حق لهم في الاستمرار، فعليهم أن يرحلوا ولن نأسف على رحيلهم إلى الأبد، فلا أحد في القنافذ أملس .