محيط الملك يفوض لبنكيران وضع الهندسة الحكومية
تشديد مواصفات المستوزرين وتقليص القطاعات الوزارية وتنازلات محتملة بشأن حقائب سيادية
العيون بريس/ إحسان الحافظي : علمت «الصباح» من مصادر مطلعة، أن لجنة داخل حزب العدالة والتنمية انتهت من وضع اللمسات الأخيرة على الهندسة الحكومية، قبل إطلاع رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، على تفاصيلها. وأفادت المصادر نفسها، أن الأمانة العامة للحزب، قررت أن تبقي المشاورات مفتوحة بشأن الاستوزار في الحكومة الجديدة، ودون أي أجندة جاهزة، مضيفة أن هذا القرار.
جرى الاتفاق بشأنه أول أمس (الأربعاء)، ما يعني أن الهندسة الخاصة بوزراء حكومة بنكيران قد تشملها تعديلات خلال جلسات تشكيل الأغلبية الحكومية.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن الهندسة الحكومية الجديدة تعتمد قاعدة تجميع بعض القطاعات الوزارية المتقاربة، ودعم أخرى بواسطة كتاب الدولة، علاوة على اعتماد هندسة تساعد رئيس الحكومة، تقول المصادر نفسها، على التتبع والإشراف المباشر على عمل ومردودية بعض القطاعات الوزارية ذات الأولوية في ما يتعلق ببرنامج الحكومة، مشيرة إلى احتمال أن تشمل هذه الهندسة تنازلات وتوافقات بشأن بعض القطاعات الوزارية السيادية، بالنظر إلى طريقة اشتغالها ومجالات عملها السيادي.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة، إن تفويض العدالة والتنمية مسألة إعداد الهندسة الحكومية، يفيد ابتعاد المحيط الملكي عن إجراءات تشكيل الحكومة، عكس ما كان يقع في التجارب الحكومية الماضية، مشيرة إلى أن هذا المعطى يؤكد بداية تنزيل مقتضيات الدستور الجديد، بدءا بتعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب الفائز بالانتخابات، وتكليفه بإجراء مشاورات تشكيلها، وصولا إلى ابتعاد أسماء بعض المستشارين في الديوان الملكي الذين اعتادوا التدخل في تشكيل الحكومة بعد كل انتخابات، سواء عبر فتح قنوات اتصال مع الوزير الأول، آنذاك، أو من خلال اقتراح بعض الأسماء يتم البحث لها عن انتماء سياسي.
بالمقابل، تقرر أن يشمل التوافق مع الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية، التي سيقودها عبد الإله بنكيران، توقيع ميثاق الأغلبية، بما فيه الاتفاق حول أجندة العمل الحكومي، والهيكلة الحكومية ومواصفات المستوزرين واعتماد برنامج حكومي مشترك يجمع بين مكونات برامج الأحزاب التي تشارك في الأغلبية، في حين قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، سياسيا هذه المرة، عقد اجتماعات يومية لقيادة الحزب، لدراسة مختلف المبادرات وتجميع المقترحات التي تتقدم بها الأطراف الأخرى إبان المفاوضات التي يباشرها رئيس الحكومة.
ويواجه بنكيران في مشاورات تشكيل الحكومة مصاعب تتعلق بتأجيل بعض الأحزاب حسم مسألة التحالف مع العدالة والتنمية، وأخرى تشترط أن تمر مشاركتها في الحكومة عبر بوابة الكتلة الديمقراطية، بينما تترقب تنظيمات سياسية، ظلت قريبة من الأصالة والمعاصرة، الخصم التقليدي للعدالة والتنمية، ما ستؤول إليه مشاورات بنكيران مع الاتحاد الاشتراكي.
المصدر : الصباح